الإمام أحمد بن حنبل
14
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وعلقه البخاري عقب الرواية ( 1155 ) عن الزُّبيدي بصيغة الجزم ، فقال : وقال الزبيدي : أخبرني الزهري ، عن سعيد والأعرج ، عن أبي هريرة . قال الحافظ في " الفتح " 42 / 3 : قوله : وقال الزبيدي ، فيه إشارة إلى أنه اختلف عن الزهري في هذا الإسناد ، فاتفق يونس وعقيل على أن شيخه فيه الهيثم ، وخالفهما الزبيدي ، فأبدله بسعيد ، أي : ابن المسيب ، والأعرج ، أي : عبد الرحمن بن هرمز ، ولا يبعد أن يكون الطريقان صحيحين ، فإنهم حفّاظٌ أثبات ، والزهري صاحب حديث مكثر ، ولكن ظاهر صنيع البخاري ترجيح رواية يونس لمتابعة عقيل له ، بخلاف الزبيدي . ورواية الزبيدي هذه المعلقة وصلها البخاري في " التاريخ الصغير " [ 24 / 1 ] ، والطبراني في " الكبير " أيضاً من طريق عبد اللَّه بن سالم الحمصي عنه ، ولفظه : أن أبا هريرة كان يقول في قصصه : إن أخاً لكم كان يقول شعراً ليس بالرفث ، وهو عبد اللَّه بن رواحة ، فذكر الأبيات . ونقل الحافظ عن ابن بطال قوله : إن أخاً لكم لا يقول الرفث ، فيه أن حسن الشعر محمود كحسن الكلام . وقد ذكر الحافظ أيضاً فائدة ، فقال : وقعت لعبد اللَّه بن رواحة في هذه الأبيات قصة أخرجها الدارقطني من طريق سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، قال : كان عبد اللَّه بن رواحة مضطجعاً إلى جنب امرأته ، فقام إلى جاريةٍ ، فذكر القصة في رؤيتها إياه على الجارية ، وجحده ذلك ، والتماسها منه القراءة ، لأن الجنب لا يقرأ ، فقال هذه الأبيات ، فقالت : آمنت بالله ، وكذبت بصري ، فأعلم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فضحك حتى بدت نواجذه . وإسناد هذه القصة منقطع ، عكرمة لم يدرك عبد اللَّه بن رواحة . قال السندي : قوله : " في قِصصه " بكسر القاف ، جمع قصة ، وجُوِّز فتحُها على أنه مصدر بمعنى التقصُّص ، أو بمعنى المفعول ، فرجع إلى الأول . " الرفث " ، أي : الباطل من القول .